محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

314

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب كفارة الْيَمِين مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الكفارة تجب بشيئين الْيَمِين والحنث ، وعند بعض أصحابه تجب بالْيَمِين لا غير ، والحنث في وقت للكفارة ، وعند سعيد بن جبير تجب الكفارة بالْيَمِين ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب بالحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق والْأَوْزَاعِيّ ورَبِيعَة والثَّوْرِيّ والحسن البصري وابن سِيرِينَ وعمر وابن عمر وابن عَبَّاسٍ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أراد التكفير بالمال استحب له التكفير بعد الحنث ، فإن كفَّر قبل الحنث أجزأه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه لا يجزئه التكفير قبل الحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كرَّر الْيَمِين في الشيء الواحد مرارًا في مجلس واحد وفي مجالس مختلفة ، فإن قصد تأكيد الْيَمِين الأولى أجزأته كفارة واحدة ، وإن قصد التكرار أجزأته كفارة واحدة على أصح القولين ، والثاني يلزمه كفارتان ، وبه قال أكثرهم . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ كالقولين . وعند ابن عمر والحسن وعروة والزُّهْرِيّ وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ وأبي عبيد يجزئه كفارة واحدة . وعند أَبِي ثَورٍ إن أراد بتكرار الأيمان الْيَمِين الأولى فهو شيء واحد ، وإن أراد بذلك التغليظ فلكل واحد كفارة . وعند قتادة وعمرو بن دينار إن كان في مجلس واحد فكفارة واحدة ، وإن كان في مجالس مختلفة فلكل يمين كفارة . وعند الحسن أيضًا إن لم يكن كفَّر عن الأول أجزأه كفارة واحدة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أراد أن يكفر بالصوم قبل الحنث لم يجزه . وعند مالك َوَأَحْمَد يجزئه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجزئ في الكفارة العمامة والإزار والسروايل والمقنعة ، وعند مالك وَأَحْمَد لا يجزئ إلا ما يجزئ فيه الصلاة للرجل قدر ما يجزئه وللمرأة قدر ما يجزئها وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا تجزئ السراويل والعمامة . وعند أبي موسى الأشعري والحسن وابن سِيرِينَ لابد من ثوبين ثوبين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز دفع الطعام في الكفارات إلى الصبي الذي لم يطعم الطعام ويكون الدفع إلى وليه . وعند أَحْمَد لا يجزئ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا يجب على قابض الكفارة أكلها بل